العلامة المجلسي
114
بحار الأنوار
كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " الحمد لله الذي أصلح بي بين مرأة وزوجها : يقول الله تبارك وتعالى : " لاخير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ( 1 ) " . ثم المروءة وعفة البطن والفرج وإصلاح المال ، فهل رأيتم أحدا ضرب الجبال بالمعاول فخرج منها مثل أعناق الجزر كلما خرجت عنق قال : بشر الوارث ، ثم يبدو له فيجعلها صدقة بتلة ( 2 ) إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لينصرف النيران ( 3 ) عن وجهه ويصرف وجهه عن النار ليس لأحد من أهل الأرض أن يأخذوا من نبات نخلة واحدة حتى يطبق كلما ساح ( 4 ) عليه ماؤه . قال ابن دأب : فكان يحمل الوسق فيه ثلاثمائة ألف نواة ، فيقال له : ما هذا ؟ فيقول : ثلاثمائة ألف نخلة إن شاء الله ، فيغرس النوى كلها فلا يذهب ( 5 ) منه نواة ينبع وأعاجيبها ( 6 ) . ثم ترك الوهن والاستكانة ، إنه انصرف من أحد وبه ثمانون جراحة يدخل الفتائل من موضع ويخرج من موضع ، فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله عائدا وهو مثل المضغة على نطع ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله بكى وقال له : إن رجلا يصيبه هذا في الله لحق على الله أن يفعل به ويفعل ، فقال مجيبا له وبكى : بأبي أنت وأمي الحمد لله الذي لم يرني وليت عنك ولا فررت ، بأبي أنت وأمي كيف حرمت الشهادة ؟ قال : إنها من ورائك إن شاء الله . قال : فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أبا سفيان قد أرسل موعده ( 7 ) بيننا وبينكم
--> ( 1 ) سورة النساء : 114 . ( 2 ) أي قطعية بحيث لاخيار ولا عود فيها . ( 3 ) في المصدر : ليصرف النار . ( 4 ) في المصدر : ساخ . ( 5 ) في المصدر : فلا تذهب . ( 6 ) كذا في النسخ والمصدر . ( 7 ) في المصدر : موعدة .