محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

75

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

تفعلون شيئا لم يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال أبو بكر : هو واللّه خير فلم يزل يراجعني في ذلك أبو بكر وعمر حتى شرح اللّه صدري للذي شرح له صدرهما ( صدر أبي بكر وعمر ) . فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والعسب واللخاف ( يعني الحجارة ) ، وصدور الرجال . فوجدت آخر سورة التوبة ( براءة ) مع خزيمة بن ثابت : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ . فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ « 1 » ( التوبة : 128 ، 129 ) وفي رواية أخرى أن زيد بن ثابت ، وهو يجمع القرآن ، فقد آية كان يسمعها من رسول اللّه فلم يجدها عند أحد ، ثم وجدها عند رجل من الأنصار وهي قوله تعالى : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ( الأحزاب : 23 ) فوضعها في سورتها « 2 » . ولقد حفظت الصحف التي جمعت عند أبي بكر حتى مات ثم عند عمر حتى مات ، ثم عند حفصة بنت عمر . وقد وصفت الصحف التي جمعت عند أبي بكر بأنها « قراطيس « 3 » » ، كما وصف عمل أبي بكر هذا بأنه أول جمع للقرآن

--> ( 1 ) السجستاني : كتاب المصاحف ، ص 7 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 8 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 9 .