محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
360
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
استقللت بالعمل بعد وفاته ، خالفت منهجه - رحمه اللّه - بالتوسع فيما يتعلق بالآية من السنة الصحيحة ، سواء كان تفسيرا لها ، أو في حكمها ، وفي تحقيق بعض المفردات ، أو الجمل اللغوية ، والمسائل الخلافية بين العلماء ، وفي الإكثار من شواهد الآيات في السور المختلفة ، وفي بعض الاستطرادات لتحقيق مسائل تشتد حاجة المسلمين إلى تحقيقها ، بما يثبتهم بهداية دينهم في هذا العصر ، أو يقوي حجتهم على خصومه من الكفار والمبتدعة ، أو بحل بعض المشكلات التي أعيا حلها ، بما يطمئن به القلب ، وتسكن إليه النفس » . « 1 » رأيه في أصحاب الكبائر : عندما تعرض لقوله تعالى وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ « 2 » وهي في شأن المرابين ، نجده يخالف أهل السنّة ، ويؤكد أن صاحب الكبيرة التي في درجة أكل الربا وقتل العمد ، إذا مات ولم يتب منها يخلد في النار ، ولا يخرج منها أبدا فيقول « أي ومن عاد إلى ما كان يأكل من الربا المحرم بعد تحريمه فأولئك البعداء عن الاتعاظ بموعظة ربهم ، الذي لا ينهاهم إلا عما يضرهم في أفرادهم أو جمعهم ، هم أهل النار الذين يلازمونها كما يلازم الصاحب صاحبه ، فيكونون فيها خالدين . . . ثم يقول : ما كل ما يسمى ايمانا يعصم صاحبه من الخلود في النار ، الإيمان إيمانان : إيمان لا يعدو التسليم الإجمالي بالدين الذي نشأ فيه المرء أو نسب إليه ، ومجاراة أهله ولو بعدم معارضتهم فيما هم عليه . وإيمان هو عبارة عن معرفة صحيحة بالدين عن يقين بالايمان ، متمكنة في العقل بالبرهان مؤثرة في النفس بمقتضى الإذعان ، حاكمة على الإرادة المصرفة للجوارح في الأعمال
--> ( 1 ) تفسير المنار ج 1 ص 16 ( 2 ) سورة البقرة 275