محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

330

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

وغيره ، ومرفوعا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهي أحاديث موضوعة باتفاق أهل العلم . ( 6 ) موقفه من الإسرائيليات وكثيرا ما يروي الطبرسي في تفسيره الروايات الإسرائيلية ، معزوّة إلى قائليها ، ونلاحظ عليه أنه يذكرها بدون أن يعقب عليها ، اللهم إلا إذا كانت مما يتنافى مع العقيدة ، فإنه ينبّه على كذب الرواية ، ويبيّن ما فيها من مجافاتها للحق وبعدها عن الصواب . فمثلا عند قول اللّه تعالى : وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ، إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ . . . « 1 » نجده يقول : « واختلف في استغفار داود من أي شيء كان ، فقيل : إنه حصل منه على سبيل الانقطاع إلى اللّه تعالى والخضوع والتذلل بالعبادة والسجود ، كما اخبر سبحانه عن إبراهيم بقوله : وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ « 2 » . . . قال : إن استغفاره كان لذنب صغير وقع منه ، ثم إنهم اختلفوا في ذلك على وجوه : أحدها : أن أوريا بن حيان خطب امرأة وكان أهلها أرادوا أن يزوجوها منه ، فبلغ داود جمالها فخطبها أيضا فزوجوه منها ، فقدموه على أوريا ، فعوتب داود على الدنيا . . ثانيها : أنه اخرج أوريا إلى بعض ثغوره فقتل فلم يجزع عليه جزعه على

--> ( 1 ) سورة ص 21 ( 2 ) سورة الشعراء 82