محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

331

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

أمثاله من جنده إذ مالت نفسه إلى نكاح امرأته ، فعوتب على ذلك بنزول الملكين . وثالثها : أنه كان في شريعته أن الرجل إذا مات وخلف امرأته فأولياؤه أحق بها إلا أن يرغبوا عن التزوج بها ، فحينئذ يجوز لغيرهم ان يتزوج بها ، فلما قتل أوريا ، خطب داود امرأته ومنعت هيبة داود وجلالته أولياءه أن يخطبوها فعوتب على ذلك . ورابعها : أن داود كان متشاغلا بالعبادة فأتاه رجل وامرأة متحاكمين فنظر إلى المرأة ليعرفها بعينها وذلك نظر مباح ، فمالت نفسه إليها ميل الطباع ففصل بينهما وعاد إلى عبادة ربه ، فشغله الفكر في أمرها عن بعض نوافله فعوتب . وخامسها : أنه عوتب على عجلته في الحكم قبل التثبت ، وكان يجب عليه حين سمع الدعوى من أحد الخصمين أن يسأل الآخر عما عنده فيها ولا يحكم قبل ذلك ، وإنما أنساه التثبت في الحكم فزعه من دخولهما عليه في غير وقت العبادة « 1 » . ( 7 ) التفسير الرمزي نلاحظ على الطبرسي أحيانا أنه يذكر التفسير الرمزي للآية ، مع أنه في كتابه يفسر القرآن تفسيرا يتمشى مع الظاهر المتبادر إلى الذهن ، مثال ذلك تفسيره لقول اللّه تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ . . « 2 » نجده يقول « واختلف في هذا المشبه والمشبه به على أقوال . . . ثم ذكر هذه

--> ( 1 ) ج 2 ( 2 ) سورة النور 35