محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

324

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » يقصر أهل البيت على النبي ( صلى ) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ليثبت بأن الأئمة معصومون من جميع القبائح كالأنبياء سواء بسواء ، فلهذا يقول بعد ما سرد من الروايات ما يشهد بقصر معنى أهل البيت ( . . . والروايات في هذا كثيرة من طريق العامة والخاصة ، لو تصدينا لإيرادها لطال الكلام ، وفيما أوردناه كفاية . . . واستدلت الشيعة على اختصاص الآية بهؤلاء الخمسة بأن قالوا : إن لفظة إنما محققة لما أثبت بعدها ، نافية لما لم يثبت ، فإن قول القائل إنما لك عندي درهم ، وإنما في الدار زيد ، يقتضي أنه ليس عندي سوى الدرهم ، وليس في الدار سوى زيد وإذا تقرر هذا فلا تخلو الإرادة في الآية أن تكون هي الإرادة المحضة ، أو الإرادة التي يتبعها التطهير وإذهاب الرجس ، ولا يجوز الوجه الأول ، لأن اللّه تعالى قد أراد من كل مكلف هذه الإرادة المطلقة ، فلا اختصاص لها بأهل البيت دون سائر الخلق ، ولأن هذا القول يقتضي المدح والتعظيم لهم بغير شك وشبهة ، ولا مدح في الإرادة المجردة ، فثبت الوجه الثاني . وفي ثبوته ثبوت عصمة الأئمة بالآية من جميع القبائح ، وقد علمنا أن من عدا ما ذكرنا من أهل البيت غير مقطوع على عصمته ، فثبت أن الآية مختصة بهم لبطلان تعلقها بغيرهم ، ومتى قيل : إن صدر الآية وما بعدها في الأزواج ، فالقول فيه ، إنّ هذا لا ينكره من عرف عادة الفصحاء في كلامهم ، فإنهم يذهبون من خطاب إلى غيره ويعودون اليه ، والقرآن من ذلك مملوء ، وكذلك كلام العرب وأشعارهم . . . ) « 2 » ( 3 ) القول بمبدإ التقيّة وهو جواز إظهار الموافقة على الكفر حين الخوف على النفس . في تفسير قول اللّه تعالى :

--> ( 1 ) سورة الأحزاب 33 ( 2 ) تفسير الطبرسي ج 1