محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

299

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

المعروف بخطيب الريّ ، وعن الكمال السمعاني والمجد الجيلي ، وكثير من العلماء الذين عاصرهم ولقيهم . وله فوق شهرته العلمية شهرة عظيمة في الوعظ ، حتى قيل إنه كان يعظ الناس بالعربية والفارسية ، وكان شديد التأثر في وعظه إلى حد أنه كان يغلب عليه البكاء ، من أهم المصنفات التي أخرجها : تفسيره الكبير ، المعروف بتفسير فخر الدين الرّازي ، المسمّى بمفاتيح الغيب الذي نحن بصدده ، وله تفسير مستقل لسورة الفاتحة في مجلّد واحد ، وله في علم الكلام : كتاب البيان والبرهان في الرد على أهل الزّيغ والطغيان ، والمطالب العالية . كما له في أصول الفقه كتاب المحصول ، وفي الحكمة الملخّص ، وفي الطلسمات السرّ المكنون ، وشرح الإشارات لابن سينا ، وشرح عيون الحكمة ، كما شرح المفصّل في النحو للزمخشري والوجيز في الفقه للإمام الغزالي ، مما يدل على سعة علم الرجل ، وغزارة ثقافته . طريقة الرّازي في تفسيره « مفاتيح الغيب » هو تفسير يقع في ثماني مجلدات كبار ، طبع وتداولته أيدي أهل العلم . وردت فيه أقوال تدعو للحيرة ، قد لا يوفق الباحث للوصول إلى حلّ لمشكلها . ولقد قال ابن قاضي شهبة : إن الفخر الرازي لم يتم كتابه . وأكد هذا ابن خلكان في وفيات الأعيان ، فمن يا ترى أكمل هذا التفسير ؟ وكم من الأجزاء أو السور أتم ؟ لقد تضاربت الأقوال في هذا الموضوع ، وتعددت الآراء فيه : . . ( ا ) صاحب كشف الظنون يقول : « وصنّف الشيخ نجم الدين أحمد بن محمد القمولي تكملة له وتوفي سنة 727 وقاضي القضاة ، شهاب الدين بن خليل الدمشقي ، كمل ما نقص منه أيضا ، وتوفي سنة 639 ه « 1 » .

--> ( 1 ) كشف الظنون ج 2