محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
300
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
( ب ) ابن حجر العسقلاني يقول : « الذي أكمل تفسير فخر الدين الرازي ، هو أحمد بن محمد بن أبي الحزم مكي نجم الدين المخزومي القمولي مات سنة 727 ه وهو مصري » « 1 » . وفي هذين القولين ما يتفق على أن الرازي لم يتم تفسيره . ( ج ) يعود صاحب كشف الظنون فيقول : « الذي رأيته بخط السيد مرتضى نقلا عن شرح الشفا للشهاب ، أنه وصل فيه إلى سورة الأنبياء « 2 » . وفي هذا القول توضيح أو بعض توضيح للتساؤل حول أي موضع وصل الفخر الرازي في تفسيره ؟ ( د ) لو تتبعنا التفسير نفسه لوجدنا عبارات يستدل منها تأكيد أقوال العلماء في مسألة عدم اتمام الرّازي لتفسيره . فعند شرحه للآية الكريمة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . . « 3 » يتعرض لموضوع النيّة في الوضوء ، مستشهدا على اشتراط النيّة بقول اللّه تعالى وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ « 4 » . مبيّنا أن الإخلاص عبارة عن النية ثم يقول : وقد حققنا الكلام في هذا الدليل في تفسير قول اللّه تعالى وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ . فليرجع إليه في طلب زيادة الاتقان » « 5 » . وهذه العبارة تدلّ من حيث ظاهرها
--> ( 1 ) الدرر الكامنة ج 1 ( 2 ) كشف الظنون ح 2 ( 3 ) سورة المائدة 6 ( 4 ) سورة البنية 5 ( 5 ) مفاتيح الغيب ج 3