محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

224

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

بحصول ما يتقى منه ، فكأنه تعالى أكد هنا وجوب خوفهم من العذاب المحقق . 42 - وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ اللبس شبيه بالتغطية والتعمية . وضد اللبس الإيضاح . واللباس ما واريت به جسدك . إن قوله تعالى : وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ في الآية السابقة هو أمر بترك الكفر والضلال . أما قوله : وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ فهو أمر بترك الإغواء والإضلال . وإضلال الغير له سبل مختلفة ، فإن كان ذلك الغير قد سمع دلائل الحق ، فإضلاله يكون بتشويش تلك الدلائل عليه ، وإن كان لم يسمعها فإضلاله إنما يمكن بإخفاء تلك الدلائل عنه ، ومنعه من الوصول إليها . وقوله : وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ إشارة إلى السبيل الأول وهو تشويش الدلائل عليه . أما قوله وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ فهو إشارة إلى السبيل الثاني من سبل الإضلال ، وهو منع الغير من الوصول إلى الدلائل . أما الباء في قوله :