محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
207
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
وهذا بقطعهم الأرحام ، وكذلك بمعاداتهم للمؤمنين . أو ربما كان المقصور قطعهم ما بين الأنبياء من الصلة والاجتماع على الحق ، ذلك لأنهم كانوا يؤمنون ببعضهم ، ويكفرون بالبعض الآخر ، في حين أن رسالات السماء ترتبط بجوهر واحد وحقيقة واحدة . وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بقطع السبيل ، ونشر الكفر ، وصرف الناس عن الاستماع إلى رسالة الحق . أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ وذلك لأنهم استبدلوا النقض بالوفاء ، والقطع بالوصل ، والفساد بالصلاح ، والعقاب بالثواب . 28 - كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( معنى الاستفهام هو الإنكار والتعجب ، أي كيف تكفرون باللّه ومعكم ما بصرف عن الكفر ويدعو إلى الإيمان ؟ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ الواو للحال . والأموات جمع ميت . ويقال لعادم الحياة ميت . قالى تعالى : وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً فالناس قبل أن يخلقوا كانوا في حالة عدم ، أو فقدان للحياة . ويطلق الموت على فاقد الحياة من الجماد . قال تعالى : وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ