محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
140
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
زمان الرسول ، حين قام التحدي . كما أنه ينافي صريح القرآن ، في قوله تعالى : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً . ( الاسراء : 88 ) 2 - وفي رأي بعض العلماء الأقدمين أن الإعجاز راجع إلى تأليف القرآن الخاص به ، ذلك الذي يتجلى في اعتدال مفرداته تركيبا ووزنا ، واشتمال مركباته على أرفع المعاني بحث وقع كل فن في مرتبته العليا من حيث اللفظ والمعنى . 3 - وذهب فريق من العلماء إلى أن إعجاز القرآن يرجع إلى إخباره بالغيوب المستقبلة . فقد وقع في القرآن الكريم تنبؤ بأحداث قبل وقوعها ، وتحقق ما أنبأ به . ومن أمثلة ذلك ما أخبر به عن تغلب الروم على الفرس ، بعد أن أوقع الفرس الهزيمة بالروم واستولوا على بيت المقدس . وقد جاء ذلك في قوله تعالى : ألم . غُلِبَتِ الرُّومُ . ( الروم : 1 ، 2 ) وقد اعترض على هذا بأن آيات القرآن التي أخبرت بالغيب قليلة ، بالنسبة إلى حجم الكتاب كله ، فهذا القول يجعل الإعجاز مقصورا على قسم صغير منه . على أن هذا لا ينفي عندهم أن الإنباء بالغيب من أسرار الإعجاز في الآيات التي ورد بها . 4 - ومن الأقوال في الإعجاز أيضا أنه راجع إلى الإخبار عن قصص الأولين ، وما وقع في سالف العصور ، بأسلوب من شهد الأحداث وحضرها . وهذا القول أيضا مردود كسابقه ، لأن القرآن يتناول هذه الأخبار في قسم