محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
126
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
إن النفس هنا هي الغيب ، تشبيها له بالنفس ، لأنه مستتر كالنفس . ويقولون في تأويل قوله تعالى : وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ أنه المعبود في السماوات والأرض ، أو أنه العالم بما فيهما . وقوله تعالى : لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ يقولون فيه : « لم يرد سبحانه بنفي النوم والسنة عن نفسه إثبات اليقظة والحركة ، لأنه لا يقال للّه تعالى يقظان ولا نائم ، لأن اليقظان لا يكون إلا عن نوم ، ولا يجوز وصف القديم به ، وإنما أراد بذلك نفي الجهل والغفلة « 1 » » . وهكذا يمضون في تأويل آيات مثل : قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ( ص : 75 ) وقوله تعالى : وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ( الرحمن : 27 ) فيؤولون اليد والوجه وما شابههما إلى معان تصرفها عن المعنى الحسي أو الجسدي . والخلاصة أن أرجح الأقوال في المحكم هو أنه ما كان واضح الدلالة
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 85 .