أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
97
فضائل القرآن
العلم ، إنما يفعله الأحداث ومن لا علم له ، لأن اللّه لو شاء ، لأنزله على ذلك ، أو لفعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . على أن حجاجا قد حدثنا ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأبي بكر ، وعمر ، وبلال مثل الحديث الذي ذكرناه عنهم ، إلا أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كل ذلك حسن » . قال أبو عبيد : وذلك أثبت عندي ، لأنه أشبه بفعل العلماء . [ 8 - 25 ] حدثنا الأنصاري ، عن ابن عون قال : [ كان ابن سيرين يكره أن يقرأ الرجل القرآن إلا كما أنزل ، يكره أن يقرأ ، ثم يتكلم ، ثم يقرأ ] . [ 9 - 25 ] حدثنا معاذ ، عن ابن عون ، عن نافع قال : كان ابن عمر إذا قرأ لم يتكلم حتى يفرغ مما يريد أن يقرأه ، قال : فدخل يوما ، فقال : امسك عليّ سورة البقرة ، فأمسكتها عليه ، فلما أتى على مكان منها ، قال : أتدري فيم أنزلت ؟ قلت : لا ، قال : في كذا وكذا ، ثم مضى في قراءته . قال أبو عبيد : أما ترخص ابن عمر في هذا لأنّ الذي تكلم به من تأويل القرآن وسببه ، فالذي ذكرناه عن ابن مسعود أن أصحابه كانوا ينشرون المصحف فيقرئون ويفسّر لهم ، ولو كان الكلام من أحاديث الناس وأخبارهم كان عندي مكروها أن تقطع القراءة به . 26 - باب القارئ يقرأ القرآن على غير وضوء ، أو يقرؤه جنبا [ 1 - 26 ] حدثنا يزيد ، ومحمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن
--> [ 8 - 25 ] ورواه ابن أبي شيبة في ( الفضائل ) 524 بلفظ كان ابن سيرين إذا قرأ يمضي في قراءته . [ 9 - 25 ] وانظر ( فتح الباري ) 7 - 157 ، والبرهان للزركشي 1 - 464 ، نقلا عن البخاري ، وفيه كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه . [ 1 - 26 ] ورواه أبو داود في كتاب الطهارة ، والطحاوي في ( شرح معاني الآثار ) 1 - 87 . علجان : -