أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
77
فضائل القرآن
علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما أذن اللّه لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به » . [ 5 - 18 ] قال أبو عبيد : وحدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن الليث بن سعد ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مثل ذلك ولم يرفعه . [ 6 - 18 ] قال أبو عبد اللّه : وحدثنا هشام بن عمار ، عن يحيى بن حمزة ، عن
--> - التلذذ والاستحلاء له كما يستلذ أهل العرب بالغناء ، فأطلق عليه تغنيا من حيث إنه يفعل عنده ما يفعل عند الغناء إلخ . الفتح 9 - 58 ، وأما تحسين الصوت بالقراءة فقد عقد له البخاري بابا في كتاب الفضائل ، فقال : باب تحسين الصوت بالقراءة للقرآن . ثم ذكر حديث أبي موسى الأشعري ، وفيه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم له ( يا أبا موسى لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ) قال ابن حجر رحمه اللّه تعالى : ولا شك ان النفوس تميل إلى سماع القرآن بالترنم أكثر من ميلها لمن لا يترنم ، لأن للتطريب أثرا في رقة القلب وإجراء الدمع وكان بين السلف اختلاف في جواز القراءة بالألحان . أما تحسين الصوت وتقديم الصوت الحسن على غيره فلا نزاع في ذلك . فحكى عبد الوهاب المالكي عن مالك تحريم القراءة بالألحان ، وحكاه أبو الطيب الطبري والماوردي ، وابن حمدان الحنبلي عن جماعة من أهل العلم . وحكى ابن بطال وعياض ، والقرطبي من المالكية ، والمارودي ، والبندنيجي والغزالي من الشافعية ، وصاحب الذخيرة من الحنفية الكراهة واختاره أبو يعلى وابن عقيل من الحنابلة . وحكى ابن بطال عن جماعة من الصحابة والتابعين الجواز وهو المنصوص للشافعي ، ونقله الطحاوي عن الحنفية . وقال الفوزاني من الشافعية في ( الإبانة ) يجوز بل يستحب . ومحل هذا الاختلاف إذا لم يختل بشيء من الحروف عن مخرجه فلو تغير ، قال النووي في ( التبيان ) : أجمعوا على تحريمه ولفظه أجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت بالقرآن ما لم يخرج عن حدّ القراءة بالتمطيط ، فإن خرج حتى زاد حرفا أو أخفاه حرم ا ه فتح الباري 9 - 59 ، وأنظر ( القرطبي ) 1 - 11 ، 17 ، وبابي في حسن الصوت بالقرآن ، وفي التطريب ومن كرهه في فضائل القرآن لابن أبي شيبة 10 - 462 ، 465 ، و ( تلاوة القرآن المجيد ) ص 90 . [ 5 - 18 ] فضائل القرآن لابن أبي شيبة 10 - 462 ، 465 ، وتلاوة القرآن المجيد ص 90 . [ 6 - 18 ] ورواه الترمذي في الشمائل ، وأحمد ، قال البوصيري في زوائد ابن ماجة : اسناده حسن . قال الشيخ أحمد البنا : ( للّه ) بفتح اللام : مبتدأ و ( أذنا ) بفتحتين بمعنى استماعا ، ولما كان الاستماع على اللّه تعالى محالا ، لأنه شأن من يختلف سماعه بكثرة التوجه وقلته ، وسماعه تعالى لا يختلف . وقالوا هو كناية عن تقريب القارئ واجزال ثوابه . ا ه ترتيب المسند 18 - 15 .