أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

78

فضائل القرآن

الأوزاعي قال : حدثني إسماعيل بن عبيد اللّه ، عن فضالة بن عبيد ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « للّه أشدّ أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته » . قال أبو عبيد : هذا الحديث بعضهم يزيد في إسناده ، يقول : عن إسماعيل بن عبيد اللّه ، عن مولى فضالة ، عن فضالة . وقوله : « أشد أذنا » : يعني الاستماع ، وهو قوله في الحديث الآخر : « ما أذن اللّه لشيء » أي ما استمع . [ 7 - 18 ] قال أبو عبيد : حدثنا يزيد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المسجد ، فسمع قراءة رجل ، فقال : « من هذا » ؟ قيل : عبد اللّه بن قيس ، فقال : « لقد أوتي هذا من مزامير آل داود » . [ 8 - 18 ] قال أبو عبيد : وحدثنا عبد اللّه بن صالح ، وأبو النضر ، عن الليث قال : حدثني ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : وأبو موسى مثل ذلك أو نحوه . [ 9 - 18 ] حدثنا أبو عبيد ، وحدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن الليث ، عن يونس ابن يزيد ، عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو سلمة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ذلك لأبي موسى .

--> [ 7 - 18 ] ورواه البخاري في الفضائل ، ومسلم في المسافرين وأحمد 2 - 45 ، وغيرهم ، قال الشيخ أحمد ( مزامير ) جمع مزمار وهو آلة اللهو ويطلق على الصوت وهو المراد هنا . وأصل الزمر : الغناء ( وآل داود ) هو داود نفسه ، وآل فلان قد يطلق على نفسه . والمعنى : ان عبد اللّه بن قيس أعطى صوتا حسنا في قراءة القرآن من أنواع الأصوات والنفحات الحسنة التي كانت لداود عليه السلام في قراءة الزبور ، وكان إليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة ا ه ترتيب المسند 18 - 15 وانظر فتح الباري 9 - 76 . [ 9 - 18 ] وانظر فتح الباري 9 - 81 .