أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
163
فضائل القرآن
[ 3 - 50 ] حدثنا أبو عبيد ، حدثنا هشيم ، ويحيى بن سعيد كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن ابن عباس أنه كان يقرأ : ( إن الصفا والمروة من شعائر اللّه فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن ( لا ) يطوف بهما ) [ البقرة : 158 ] . [ 4 - 50 ] حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن عكرمة أنه كان يقرأ : ( وعلى الذين يطوّقونه ) [ البقرة : 184 ] ، وقال : يكلفونه ولا يطيقونه . [ 5 - 50 ] حدثنا أبو عبيد ، حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد قال : كان ابن عباس يقرؤها : ( يطوّقونه ) . وقال : الشيخ الكبير يطعم عنه نصف صاع . [ 6 - 50 ] حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم بن علقمة قال : هي
--> [ 3 - 50 ] ورواه الطبري 3 - 241 . قلت الخبر ضعيف بعطاء الذي كان يكثر الارسال وكان مرسله من أضعف المراسيل . أنظر الميزان 3 - 70 ، قال القرطبي : فإن قيل فقد روى عطاء عن ابن عباس انه قرأ ( فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ) وهي قراءة ابن مسعود ، ويروى أنها في مصحف أبي كذلك . ويروى عن أنس مثل هذا . والجواب أن ذلك خلاف ما في المصحف ، ولا يترك ما قد ثبت بالمصحف إلى قراءة لا يدرى أصحت أم لا . وكان عطاء يكثر الارسال عن ابن عباس من غير سماع . والرواية في هذا عن أنس ، وقد قيل إنها ليست بالمضبوطة 2 - 182 . [ 4 - 50 ] ورواه أبو حيان في ( البحر المحيط ) 2 - 35 . وقال القرطبي وعن ابن عباس أيضا وعائشة وطاوس وعمرو بن دينار ( يطوقونه ) بفتح الياء وشد الطاء المفتوحة ، وهي صواب في اللغة لأن الأصل يتطوّقونه فأسكنت التاء وأدغمت في الطاء فصارت طاء مشددة ، وليست من القرآن خلافا لمن أثبتها قرآنا . وإنما هي قراءة على التفسير . ا ه 2 - 287 ، قلت ومثل هذا الذي قاله القرطبي هنا يقال في كل قراءة تخالف رسم المصحف المتواتر أنها ليست قرآنا ، ولكنها تفسير . واللّه أعلم . [ 5 - 50 ] وانظر التعليق السابق . [ 6 - 50 ] ورواه القرطبي وقال : وفي مصحف ابن مسعود ( وأتموا الحج والعمرة إلى البيت ) للّه . قال أبو حيان في ( البحر ) ينبغي أن يحمل هذا كله على التفسير ، لأنه مخالف لسواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون 2 - 369 .