أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
102
فضائل القرآن
[ 3 - 27 ] حدثنا يزيد ، عن حماد بن سلمة ، عن حبيب المعلم قال : سألت الحسن ، قلت : أعلم أولاد أهل الذمة القرآن ؟ فقال : نعم ، أو ليس يقرءون التوراة والإنجيل وهما من القرآن ، أو قال : وهما من كتاب اللّه عز وجل . [ 4 - 27 ] حدثنا حجاج ، عن شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنه أراد أن يتخذ مصحفا ، فأعطاه نصرانيّا ، فكتبه له . [ 5 - 27 ] حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن شعبة ، عن رجل ، عن سعيد بن جبير أنه كان معه غلام مجوسي يخدمه ، فكان يأتيه بالمصحف في غلافه ، أو قال : في علاقته . [ 6 - 27 ] حدثنا حفص النجار الواسطي ، عن شعبة ، عن القاسم الأعرج ، عن سعيد بن جبير بذلك . قال أبو عبيد : الحديث المرفوع عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يمسّ القرآن إلّا طاهر » أولى بالاتباع من هذا كله ، وكيف تكون الرخصة لأهل الشرك أن يمسوه
--> [ 4 - 27 ] ورواه ابن أبي داود 133 . [ 5 - 27 ] ورواه ابن أبي شيبة في الفضائل ، وانظر ( البناية على الهداية ) للإمام العيني 1 - 646 . وقال القرطبي عند قوله تعالى ( لا يمسه إلا المطهرون ) المراد المصحف الذي بأيدينا وهو الأظهر ، وقد روى مالك وغيره أن في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( لا يمس القرآن إلّا طاهر ) . وقال ابن عمر قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( لا تمسّ القرآن إلّا وأنت طاهر ) وقالت أخت عمر لعمر رضي اللّه عنهما عند اسلامه وقد دخل عليها ودعا بالصحيفة ( لا يمسه إلّا المطهرون ) فقام واغتسل وأسلم . ونقل عن عكرمة قال : كان ابن عباس ينهى أن يمكّن أحد من اليهود والنصارى من قراءة القرآن . ثم قال واختلف العلماء في مسّ المصحف على غير وضوء فالجمهور على المنع من مسّه للمحدث لحديث عمرو بن حزم وهو مذهب علي وابن مسعود ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد ، وعطاء ، والزهري والنخعي والحكم وحماد ، وجماعة من الفقهاء منهم مالك والشافعي واختلفت الرواية عن أبي حنيفة ، فروى أنه يمسّه المحدث ) . الخ . 17 - 226 مفرقا . قلت والرواية الراجحة عنده وفي المذهب لا يمسّه المحدث . [ 6 - 27 ] رواه ابن أبي داود في المصاحف 183 .