أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
103
فضائل القرآن
مع نجاستهم ، وقد كره المسلمون أن يمسه أحد من أهل الإسلام وهو جنب أو غير طاهر ؟ . 28 - باب القارئ ينسى القرآن بعد أن قرأه ، وما في ذلك من التغليظ [ 1 - 28 ] حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : حدثت عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عرضت عليّ أجور أمتي حتى القذاة والبعرة يخرجها الرجل من المسجد ، وعرضت عليّ ذنوب أمتي ، فلم أر ذنبا أكبر من آية أو سورة من كتاب اللّه أوتيها رجل فنسيها » . [ 2 - 28 ] قال ابن جريج : وحدثت عن سلمان الفارسي أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أكبر ذنب توافي به أمتي يوم القيامة سورة من كتاب اللّه كانت مع أحدهم فنسيها » . [ 3 - 28 ] حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عيسى بن
--> [ 1 - 28 ] ورواه أبو داود في كتاب الصلاة باب كنس المسجد . قلت وفيه عبد المجيد قال فيه ابن حجر : صدوق يخطئ وكان مرجئا ا ه التقريب 361 ، ورواه ابن أبي شيبة في الفضائل 479 ، والترمذي في ثواب القرآن ، وقال غريب . [ 2 - 28 ] ورواه عبد الرزاق في ( المصنف ) 2 - 360 . [ 3 - 28 ] ورواه أبو داود في الوتر ، وأحمد 5 - 282 والدارمي في الفضائل وابن أبي شيبة 478 . قال ابن علان الشافعي في ( شرح الأذكار ) معنى أجذم . الجذام في الحديث على ظاهره ، ووجه مناسبة العقوبة ان القرآن نور ترتاح به النفس وتقرّ به العين باطنا وظاهرا سيماهم في وجوههم فعوقب من فوّته بالترك والاهمال بضده من سواد الوجه ، وغيره ، وشناعة في الخلقة إذ الجذام داء يحمرّ منه العضو ثم يسودّ ويتقطع ويتناثر اللحم . وذلك يوجب هجر الناس له ونفرتهم منه ما أمكن استقذارا وخوفا من شره . قال صلّى اللّه عليه وسلّم ( فر من المجذوم فرارك من الأسد ) . وقال : ابن قتيبة الأجذم هنا من ذهبت أعضاؤه كلها . وليست يد الناسي أولى بالعقوبة من سائر أعضائه . يقال : رجل أجذم إذا تهافتت أعضاؤه من الجذام ا ه 3 - 254 ، قلت والمراد بالنسيان اهماله حتى نسيه ، لا نسيانه لكبر أو علة . والراوي عيسى بن فائد : قال فيه ابن حجر مجهول . من السادسة وروايته عن الصحابة مرسلة ا ه التقريب 44 .