العلامة المجلسي

27

بحار الأنوار

عن مشابهتها لما يرى من العجز والنقص فيها . معروف بالعلامات أي يعرف وجوده وصفاته العينية الكمالية بالعلامات الدالة عليه لا بالكنه . 2 - التوحيد ، أمالي الصدوق : القطان والدقاق والسناني ، عن ابن زكريا القطان ، عن محمد ابن العباس ، عن محمد بن أبي السري ، عن أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن ابن طريف ، عن الأصبغ - في حديث - قال : قام إليه رجل يقال له : ذعلب ، فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك ؟ فقال : ويلك يا ذعلب لم أكن بالذي أعبد ربا لم أره قال : فكيف رأيته ؟ صفه لنا . قال : ويلك لم تره العيون بمشاهدة الابصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان . ويلك يا ذعلب إن ربي لا يوصف بالبعد ولا بالحركة ولا بالسكون ولا بالقيام قيام انتصاب ولا بجيئة ولا بذهاب ، لطيف اللطافة لا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، رؤوف الرحمة لا يوصف بالرقة ، مؤمن لا بعبادة ، مدرك لا بمجسة ، قائل لا بلفظ ، هو في الأشياء على غير ممازجة ، خارج منها على غير مباينة ، فوق كل شئ ولا يقال شئ فوقه ، أمام كل شئ ولا يقال له أمام ، داخل في الأشياء لا كشئ في شئ داخل ، وخارج منها لا كشئ من شئ خارج . فخر ذعلب مغشيا عليه . الخبر . بيان : ذعلب بكسر الذال المعجمة وسكون العين المهملة وكسر اللام كما ضبطه الشهيد رحمه الله . والابصار بفتح الهمزة ويحتمل كسرها . قوله عليه السلام : لطيف اللطافة أي لطافته لطيفة عن أن تدرك بالعقول والافهام ، ولا يوصف باللطف المدرك لعباده في دقائق الأشياء ولطائفها ، وعظمته أعظم من أن يحيط به الأذهان ، وهو لا يوصف بالعظم الذي يدركه مدارك الخلق من عظائم الأشياء وجلائلها ، وكبر ياؤه أكبر من أن يوصف ويعبر عنه بالعبادة والبيان ، وهو لا يوصف بالكبر الذي يتصف به خلقه ، وجلالته أجل من أن يصل إليه أفهام الخلق ، وهو لا يوصف بالغلظ كما يوصف الجلائل من الخلق به والمراد بالغلظ إما الغلظ في الخلق أو الخشونة في الخلق . قوله عليه السلام : لا يوصف بالرقة أي رقة القلب لأنه من صفات الخلق بل المراد فيه تعالى غايته . قوله عليه السلام : مؤمن لا بعبادة أي يؤمن عباده من عذابه ، من غير أن يستحقوا ذلك بعبادة ، أو يطلق عليه المؤمن