العلامة المجلسي

226

بحار الأنوار

قوله عليه السلام : واحد لامن عدد أي من غير أن يكون فيه تعدد ، أو من غير أن يكون معه ثان من جنسه . والأمد : الغاية ، والعمد بالتحريك جمع العمود أي ليس قيامه قياما جسمانيا يكون بالعمد البدنية أو بالاعتماد على الساقين ، أو أنه قائم باق من غير استناد إلى سبب يعتمد عليه ويقيمه كسائر الموجودات الممكنة . قوله عليه السلام ليس بجنس أي ذا جنس ، فيكون ممكنا معادلا لسائر الممكنات الداخلة تحت جنسه أو أجناسها . والشبح بالتحريك : الشخص ، وجمعه أشباح . والمضارعة : المشابهة ، وقال الجزري : التيار : موج البحر ولجته انتهى . وحصر الرجل كعلم : تعب ، وحصرت صدورهم : ضاقت ، وكل من امتنع من شئ لم يقدر عليه فقد حصر عنه ، ذكرها الجوهري والاستشعار : لبس الشعار والثوب الذي يلي الجسد كناية عن ملازمة الوصف ، ويحتمل أن يكون المراد به هنا طلب العلم والشعور ، والملكوت : الملك والعزة والسلطان . قوله عليه السلام : بالآلاء أي عليها ، والتملك : الملك قهرا ، وضمن معنى التسلط والاستيلاء وفي بعض نسخ التوحيد : مستملك قوله : يخلقه من باب الافعال من الخلق : ضد الجديد ، والراتب : الثابت والصعب : نقيض الذلول ، والتخم : منتهي الشئ ، والجمع التخوم بالضم ، والرصين : المحكم الثابت ، وأسباب السماء : مراقيها أو نواحيها أو أبوابها ، والشاهق : المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها ، فرواتب الصعاب إشارة إلى الجبال الشاهقة التي تشبه الإبل الصعاب حيث أثبتها بعروقها إلى منتهي الأرض ، ويحتمل أن تكون إشارة إلى جميع الأسباب الأرضية من الأرض والجبال والماء والثور والسمكة والصخرة وغيرها حيث أثبت كلا منها في مقرها بحيث لا يزول عنه ولا يتزلزل ولا يضطرب ، وإنما عبر عنها بالصعاب إشارة إلى أن من شأنها أن تضطرب وتزلزل لولا أن الله أثبتها بقدرته . ورواصن الأسباب إشارة إلى الأسباب السماوية من الأفلاك والكواكب حيث رتبها على نظام لا يختل ولا يتبدل ولا يختلف ، ولذا أورد عليه السلام في الأول التخوم وفي الثاني الشواهق ، وما بعد ذلك من الفقرات مؤكدة لما مر ، والادراك والإحاطة والاحصاء