العلامة المجلسي
227
بحار الأنوار
كل منها يحتمل أن يكون بالعلم أو بالقدرة والعلية والقهر والغلبة ، أو بالمعني الأعم ، أو بالتوزيع قوله عليه السلام : كفى بإتقان الصنع الباء زائدة أي كفى إحكام صنعه تعالى للأشياء لكونها آية لوجوده وصفاته الكمالية ، والمركب مصدر ميمي بمعنى الركوب ، أي كفى ركوب الطبائع وغلبتها على الأشياء للدلالة على من جعل الطبائع فيها وجعلها مسخرة لها ، ويحتمل أن يكون اسم مفعول من التركيب كما يقال : ركبت الفص في الخاتم أو عليه ، أي كفى الطبع الذي ركب على الأشياء دلالة على مركبها ، وعلى التقديرين رد على الطبيعيين المنكرين للصانع بإسناد الأشياء إلى الطبائع ، والفطر : الخلق والابتداء والاختراع ، ويحتمل أن يكون هنا الفطر بكسر الفاء وفتح الطاء على صيغة الجمع أي كفى حدوث الخلق على الأشياء دلالة على قدمه . قوله عليه السلام : فلا إليه حد أي ليس له حد ينسب إليه . قوله : إيمانا حال أو مفعول لأجله ، وكذا قوله : خلافا . قوله عليه السلام : المقر على صيغة المفعول وخير مستقر المراد به إما عالم الأرواح أو الأصلاب الطاهرة أو أعلي عليين بعد الوفاة . قوله : المتناسخ أي المتزايل والمنتقل ، والمحتد بكسر التاء : الأصل ، يقال : فلان في محتد صدق ، ذكره الجوهري . والمنبت بكسر الباء : موضع النبات . والأرومة بفتح الهمزة وضم الراء : أصل الشجرة . وبسق النخل بسوقا : طال ، ومنه قوله تعالى : " والنخل باسقات " ( 1 ) واليانع : النضيج . والحشا واحد أحشاء البطن ، والمراد هنا داخل الشجرة ويحتمل أن يكون من قولهم أنا في حشاه أي في كنفه وناحيته . وسمت وشمخت كلاهما بمعنى ارتفعت ، والباء في قوله : به لتعديتهما ، والمراد بالشجرة : الإبراهيمية ، ثم القرشية ، ثم الهاشمية . وصدع بالحق : تكلم به جهارا ، والافصاح : البيان بفصاحة أي أظهر دعوته متلبسا بالتوحيد ويمكن أن تقرأ " دعوته " بالرفع ليكون فاعل الافصاح والضمير في قوله : حجته ودرجته راجع إلى الرسول . 3 - التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا
--> ( 1 ) ق : 10 .