العلامة المجلسي
225
بحار الأنوار
المتغيرة المنتقلة من حال إلى حال أنه يمتنع إدراكه إما لوجوب وجود المانع من حصول حقيقته في الأذهان لما مر ، أو لان حصوله فيها يستلزم كونه كسائر الذوات الممكنة محلا للصفات المتغيرة فيحتاج إلى صانع ، أو لان العقل يحكم بمباينة الصانع للمصنوع في الصفات فلا يدرك كما تدرك تلك الذوات ، ويحتمل أن يكون الظرف متعلقا بالادراك أي يمتنع عن أن يدرك بخلقه أي بمشابهتها ، أو بالصور العلمية التي هي مخلوقة له . من جميع تصرف الحالات أي الصفات الحادثة المتغيرة . محرم على بوارع ناقبات الفطن تحديده البوارع جمع البارعة وهي الفائقة . والنقب : الثقب ، ولعل المراد بالتحديد العقلي ، ويحتمل الأعم والثاقبات : النافذات أو المضيئات . والتكييف : إثبات الكيف له أو الإحاطة بكيفية ذاته وصفاته أي كنهها . وكذا التصوير : إثبات الصورة ، أو تصوره بالكنه ، والأخير فيهما أظهر . قوله : لعظمته أي لكونه أعظم شأنا من أن يكون محتاجا إلى المكان . قوله عليه السلام : لجلاله أي لكونه أجل قدرا عن أن يكون ذا مقدار . قوله عليه السلام : ولا تقطعه من قطعه كسمعه أي أبانه ، أو من قطع الوادي وقطع المسافة ، والمقائيس أعم من المقائيس الجسمانية والعقلانية . والكنه بالضم : جوهر الشئ وغايته وقدره ووقته ووجهه ، واكتنهه وأكنهه : بلغ كنهه ، ذكره الفيروزآبادي قوله عليه السلام : أن تستغرقه قال الفيروزآبادي : استغرق : استوعب . وفي التوحيد : أن تستعرفه أي تطلب معرفته . قوله عليه السلام : أن تمتثله قال الفيروزآبادي : امتثله : تصوره : وفي التوحيد : تمثله . قوله : من استنباط أي استخراج الإحاطة به وبكنهه طوامح العقول أي العقول الطامحة الرفيعة ، وكل مرتفع طامح قوله عليه السلام : ونضبت يقال : نصب الماء نضوبا أي غار أي يبست بحار العلوم قبل أن تشير إلى كنه ذاته ، أو تبين غاية صفاته . قوله : بالصغر - بالضم - أي مع الذل والسمو : الارتفاع والعلو ، ولعل إضافة اللطائف إلى الخصوم ليست من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف ، بل المراد المناظرات اللطيفة بينهم ، أو فكرهم الدقيقة ، أو عقولهم ونفوسهم اللطيفة .