العلامة المجلسي
190
بحار الأنوار
" العلى " : العلي معناه القاهر ، فالله العلي ذو العلا والتعالي أي ذو القدرة والقهر والاقتدار ، يقال : علا الملك علوا ، ويقال لكل شئ علا : قد علا علوا ، وعلا يعلي علاءا والمعلاة : مكسب الشرف ، وهي من المعالي ، وعلو كل تفسير العياشي : أعلاه - برفع العين وخفضها - وفلان من علية الناس ( 1 ) وهو اسم ، ومعنى الارتفاع والصعود والهبوط عن الله تبارك وتعالى منفي . ومعنى ثان أنه علي تعالى عن الأشباه والأنداد وعما خاضت فيه وساوس الجهال وترامت إليه فكر الضلال فهو علي متعال عما يقول الظالمون علوا كبيرا . وأما " الاعلى " فمعناه العلي القاهر ، ويؤيده قوله عز وجل لموسى على نبينا وآله وعليه السلام : " لا تخف إنك أنت الاعلى " ( 2 ) أي الغالب ، وقوله عز وجل في تحريص المؤمنين على القتال : " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " ( 3 ) وقوله عز وجل : " إن فرعون علا في الأرض " ( 4 ) أي غلبهم واستولى عليهم ، وقد قال الشاعر في هذا المعنى . فلما علونا واستوينا عليهم * تركناهم صرعى لنسر وكاسر ومعنى ثان أنه متعال عن الأشباه والأنداد أي متنزه كما قال : " تعالى عما يشركون " . ( 5 ) بيان : الكاسر : العقاب . " الباقي " الباقي معناه الكائن بغير حدوث ولا فناء ، والبقاء ضد الفناء ، بقي الشئ بقاءا . ويقال : ما بقيت منهم باقية ولا وقتهم من الله واقية ، والدائم في صفاته هو الباقي أيضا الذي لا يبيد ولا يفنى . " البديع " البديع مبدع البدائع ، ومحدث الأشياء على غير مثال واحتذاء ، وهو
--> ( 1 ) يقال : فلان من علية قومه - بضم العين وكسرها وكسر اللام والياء المشددة المفتوحة - : أي من أهل الرفعة والشرف فيهم . ( 2 ) طه : 68 . ( 3 ) آل عمران : 139 . ( 4 ) القصص : 4 . ( 5 ) يونس : 18 .