العلامة المجلسي
160
بحار الأنوار
بيان : أي سمة وعلامة تدل على ذات فهي غير الذات ، أو المعنى أن أسماء الله تعالى تدل على صفات تصدق عليه ، ويحتمل أن يكون المراد بالاسم هنا ما أشرنا إليه سابقا أي المفهوم الكلي الذي هو موضوع اللفظ . 4 - الإحتجاج : سئل أبو الحسن علي بن محمد عليهما السلام عن التوحيد فقيل له : لم يزل الله وحده لا شئ معه ثم خلق الأشياء بديعا واختار لنفسه أحسن الأسماء أو لم تزل الأسماء والحروف معه قديمة ؟ فكتب : لم يزل الله موجودا ، ثم كون ما أراد ، لا راد لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، تأهب أوهام المتوهمين ، وقصر طرف الطارفين ، ( 1 ) وتلاشت أوصاف الواصفين ، واضمحلت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنه والوقوع بالبلوغ على علو مكانه فهو بالموضع الذي لا يتناهى ، وبالمكان الذي لم تقع عليه الناعتون بإشارة ( 2 ) ولا عبارة هيهات هيهات . 5 - التوحيد : الدقاق ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن يزيد ابن عبد الله ، عن الحسن بن سعيد الخزار ، عن رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الله غاية من غياه فالمغيى غير الغاية ، توحد بالربوبية ووصف نفسه بغير محدودية فالذاكر الله غير الله ، والله غير أسماء ، وكل شئ وقع عليه اسم شئ سواه فهو مخلوق ، ألا ترى قوله : العزة لله ، العظمة لله ، وقال : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها : وقال : قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ، فالأسماء مضافة إليه وهو التوحيد الخالص . بيان : استدل عليه السلام على المغايرة بين الاسم والمسمى بما أضيف إليه من الأسماء فإن الإضافة تدل على المغايرة بين الاسم والمسمى يقال : المال لزيد ، ولا يقال : زيد لنفسه ، وقوله : العزة لله ، العظمة لله يومئ إلى أن المراد بالاسم المفهوم كما مر . 6 - التوحيد : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن علي بن الحسين بن محمد ، عن خالد بن يزيد ( 3 ) عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اسم الله غير الله
--> ( 1 ) وفي نسخة : وقصر طرف العارفين . ( 2 ) في الاحتجاج المطبوع : لم يقع عليه عيون بإشارة إه . ( 3 ) في التوحيد المطبوع عن جابر بن يزيد .