العلامة المجلسي
147
بحار الأنوار
إيجاده ، وبمعنى المرادية ترجع إلى وجوده قال : نحن إذا فعلنا شيئا بقدرتنا واختيارنا فأردناه أولا ثم فعلناه بسبب الإرادة نشأت من أنفسنا بذاتها لا بإرادة أخرى وإلا لتسلسل الامر لا إلى نهاية فالإرادة مرادة لذاتها ، والفعل مراد بالإرادة ، وكذا الشهوة في الحيوان مشتهاة لذاتها لذيذة بنفسها ، وسائر الأشياء مرعوبة بالشهوة فعلى هذا المثال حال مشيئة الله المخلوقة ، وهي ونفس وجودات الأشياء فإن الوجود خير ومؤثر لذاته ومجعول بنفسه ، والأشياء بالوجود موجودة والوجود مشيئ بالذات ، والأشياء مشيئة بالوجود وكما أن الوجود حقيقة واحدة متفاوتة بالشدة والضعف والكمال والنقص فكذا الخيرية والمشيئة ، وليس الخير المحض الذي لا يشوبه شر إلا الوجود البحت الذي لا يمازجه عدم ونقص ، وهو ذات الباري جل مجده ، فهو المراد الحقيقي . إلى آخر ما حققه . والأوفق بأصولنا هو الوجه الأول كما سيظهر لك في كتاب العدل ، وسيأتي بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب هناك . وخبر سليمان المروزي في باب احتجاجات الرضا عليه السلام ، وسنورد هناك بعض ما تركنا ههنا إن شاء الله تعالى ، وقد مر بعضها في باب نفي الجسم والصورة ، وباب نفي الزمان والمكان . ( باب 5 ) ( أنه تعالى خالق كل شئ ، وليس الموجد والمعدم الا الله تعالى ) ( وأن ما سواه مخلوق ) الآيات : الرعد " 13 " قل الله خالق كل شئ 16 المؤمنين " 23 " فتبارك الله أحسن الخالقين 14 الزمر " 39 " الله خالق كل شئ وهو على كل شئ وكيل * له مقاليد السماوات والأرض 62 - 63 1 - التوحيد : في خبر الفتح بن يزيد الجرجاني : قلت لأبي الحسن عليه السلام : هل غير الخالق الجليل خالق ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى يقول : " تبارك الله أحسن الخالقين " فقد أخبر