الشيخ محمود علي بسة
178
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
حكم الوقف علي هاء التأنيث فيما اتفق علي جمعه : وأما القسم الثاني : وهو ما اتفق على قراءته بالجمع لكل من القراء ولا يكون إلا جمع تكسير ، فإن كان مضافا إلى ظاهر نحو لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ، أو غير مضاف لشئ نحو : أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ فإنه يوقف عليها بالهاء اتفاقا كنظيره من المفرد المختوم بهاء التأنيث المتفق بين القراء على إفراده ، وليس من المستثنيات السابقة ، وإن كان مضافا إلى ضمير نحو : وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ، فإنه لا يوقف عليه بالهاء ، ولا بالتاء ، وإنما يوقف على الضمير المتصل به الذي لا يمكن فصله عنه ، كنظيرة من المفرد المختوم بهاء التأنيث المتفق بين القراء على إفراده . ولم يذكر هذا القسم في كتاب التجويد لعدم الخلاف فيه بين حفص وغيره من القراء ، كما في القسمين الأول والثالث ، وإنما ذكرته هنا تتميما للموضوع ، والفرق بين ما أضيف منه إلى ظاهر ، وما لم يضف لشئ وبين ما أضيف منه إلى ضمير في الحكم . المواضع المختلف في إفرادها ، وجمعها ، والكلمات المنحصرة فيها : وأما القسم الثالث : وهو ما اختلف بين القراء في إفراده وجمعه فهو اثنا عشر موضعا تنحصر في سبع كلمات إليك بيانها : 1 - كلمت : وقد اختلف فيها القراء بين الإفراد والجمع في أربعة مواضع وهي : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا بالأنعام ، و كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا ، إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ كلاهما بيونس ، وَكَذلِكَ