الشيخ محمود علي بسة
156
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
في الآية الموقوف على رأسها نحو صِراطَ الَّذِينَ فإنه بدل من الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * الموقوف عليه ، فقد اختلف في جواز الابتداء بما بعد رأس الآية في كل من هاتين الحالتين أو لا . والظاهر من كلام الجزري - وهو ما استريح إليه - جواز الابتداء بما بعد رأس الآية في هاتين الحالتين بصرف النظر عن كونه في إحداهما لا يهم منه معنى ، وفي الأخرى تابعا لمتبوع في الآية الموقوف على رأسها عملا بحديث تقطيع القراءة والوقف على رؤوس الآي والابتداء بما بعدها . تعريف الوقف القبيح ، ووجه تسميته قبيحا وصوره ، وحكمه : وأما الوقف القبيح فهو : الوقف قبل أن يتم الكلام في ذاته كالوقف بين الفعل وفاعله ، والمبتدأ وخبره ، والمضاف والمضاف إليه ، ونحو ذلك ، وسمى قبيحا : لقبح الوقف عليه ، إلا لضرورة وصوره أربع لأنه قد يكون على رؤوس الآي كالوقف على قوله تعالى : إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ، أو قريبا منه كالوقف على لفظ الجلالة من قوله : فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ ، أو في وسط الآية كالوقف على خَيْرٍ ، من قوله تعالى : وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ، أو قريبا من أول الآية كالوقف على الْحَقُّ * من قوله تعالى : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ * . وحكمه : أنه لا يجوز الوقف عليه ، إلا لضرورة كضيق النفس ، فإن وقف عليه ابتدئ بالكلمة التي وقف عليها إن صلح الابتداء بها وإلا فبما قبلها مما يصلح الابتداء به . حكم الوقف والابتداء إذا أوهم أحدهما معنى شنيعا : ومن الغاية في القبيح الوقف الموهم معنى شنيعا كالوقف على قوله تعالى : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ ، أو بين النفي والإيجاب كالوقف على قوله تعالى :