الشيخ محمود علي بسة
157
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
وَما مِنْ إِلهٍ * ، وكذلك الابتداء بما يوهم معنى شنيعا كالابتداء بقوله تعالى : غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ . وحكم هذا النوع من الوقف والابتداء التحريم على من تعمده ، فإن اعتقده كفر . الوقف الشاذ الذي لا يجوز : ومن الوقوف المنصوص عليها في بعض الكتب ما يجب تجنبه لشذوذه نظرا إلى إيهامه خلاف المعنى المراد ، وإن رآه بعض الناس مقبولا لعدم تأمل المعنى المقصود من الآية في جملتها . وذلك كالوقف على قوله تعالى : قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا ، وهو شاذ لا يجوز . بعض ما يصح الابتداء به ، والوقف على ما قبله ، وما لا يصح : ويلاحظ أنه مما يحسن الابتداء به والوقف على ما قبله غالبا لفظ إن بكسر الهمز وتشديد النون ما لم تقع بعد قول أو قسم في آيتها . ومما لا يصح الابتداء به والوقف على ما قبله لفظ أَنَّ * بفتح الهمز وتشديد النون ، و لكِنْ * بالتخفيف ، إلا أن تكون لكِنْ * أو لكِنَّ * في بدء آية نحو لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ، ونحو لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي . هذا والدروس الأربعة الباقية من الكتاب كلها متعلقة بالوقف والابتداء لأهميتهما . * * *