الشيخ محمود علي بسة

117

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

الدرس التاسع عشر في المد البدل والمد اللازم تعريف المد البدل ، ووجه تسميته بدلا ، وحكمه ، ومقدار مده ، وأحواله : أما البدل فهو عبارة عن تقدم الهمز على المد مع كون هذا الهمز مفتوحا نحو آمَنَ * ، أو مكسورا نحو إِيماناً * ، أو مضموما نحو أُوتُوا * . وسمى بدلا لأنه مبدل من همز إذ أصل كل بدل هو اجتماع همزتين في كلمة أولاهما متحركة ، والأخرى ساكنة ، فأبدلت الثانية حرف مد من جنس حركة الأولى للتخفيف ، فإن كانت الأولى مفتوحة أبدلت الثانية ألفا لمجانستها للفتحة ، وإن كانت الأولى مكسورة أبدلت الثانية ياء لمجانستها للكسرة . وإن كانت الأولى مضمومة أبدلت الثانية واوا لمجانستها للضمة كما في الأمثلة السابقة . وحكمه : الجواز لجواز قصره إلى حركتين اتفاقا ، وجواز توسطه ومده عند ورش فقط ، ومقدار مده الواجب علينا مراعاته هو حركتان فقط كالطبيعى . ثم إن البدل إما أن يكون ثابتا وصلا ووقفا في وسط الكلمة نحو وَآتُوا * ، أو في آخرها نحو إِي وَرَبِّي . وإما أن يكون ثابتا في الوقف دون الوصل كالألفات المبدلة من التنوين في نحو دُعاءً * و نِداءً * عند الوقف عليها ، وإن كان هذا النوع من البدل في الحقيقة من قبيل الطبيعي المشبه للبدل ، أما أنه من قبيل الطبيعي فلأن المد ليس مبدلا من همز ، وأما أنه مشبه البدل فلأنه مد تقدم عليه همز ، وقد يكون ثابتا في الابتداء فقط دون الوصل نحو ائْتُونِي بِكِتابٍ . ثم اعلم أن البدل إذا وقع بعده همز في كلمة نحو بُرَآؤُا اعتبر أنه مد متصل ، أو في كلمتين نحو وَجاؤُ أَباهُمْ اعتبر أنه منفصل ، أو سكون عارض نحو مَآبٍ * اعتبر أنه عارض للسكون وألغى في الجميع كونه بدلا لقوة هذه المدود بالنسبة إلى البدل وتقدمها في المرتبة عليه .