الشيخ علي النوري بن محمد السفاقسي ( الصفاقسي )

69

غيث النفع في القراءات السبع

تعطفه بعدم السكت مع الثلاثة ، ثم بورش مع توسط آدم وأنبئوني مع ثلاثة إن ومع كل واحد ثلاثة صادقين ثم بالطويل مع ثلاثة همزة إن وصادقين مع تقديم البدل كما تقدم فإن قلت : لم تقدم البدل على التسهيل مع أنه غير مذكور في التيسير ؟ وعبر عنه بقيل حيث قال : وقد قيل محض المدّ عنها تبدّلا وجرى عمل الناس على تقديم التسهيل عليه قلت : مع كونه لم يذكر في التيسير وعبر عنه بقيل هو راوية جمهور المصريين عن الأزرق بل نسبه بعضهم لعامتهم وهو مذهب جمهور المغاربة الآخذين عنهم ، وقطع به غير واحد منهم : كابن سفيان ، والمهدوي ، وصاحب التجريد . وقال مكي ، وابن شريح : إنه الأحسن والتسهيل مذهب القليل عن الأزرق فتبين بهذا قوته على التسهيل ، فلهذا قدمته ، والداني وإن لم يذكره في التيسير فقد ذكره في جامع البيان وغيره وقال إنه الذي رواه المصريون عن الأزرق أداه ، ولعل الشاطبي إنما عبر عنه بقيل ليشير إلى أنه من زياداته على التيسير ، وأنه غير قياس كما ذكره الداني في جامعه ، وأما عمل الناس فإنهم مقلدون للشاطبي ، وقد علم ما فيه ، واللّه أعلم . وأما الخمسة والعشرون وجها التي في الوقف على هؤلاء لحمزة وما هو الصحيح منها والضعيف فستأتي إن شاء اللّه في موضع يصح الوقف فيه عليه . 41 - أَنْبِئْهُمْ اتفقوا على تحقيق همزه لأن ورشا لم تدخل في قاعدته ، والسوسي من المستثنيات عنده ، وأبدلها حمزة في الوقف ياء ، ثم اختلف عنه في ضم الهاء وكسرها وكلاهما صحيح والضم أقيس بمذهبه . 42 - بِأَسْمائِهِمْ * إن وقف عليه فذكروا لحمزة فيه ثمانية أوجه ، والصحيح منها أربعة : الأول والثاني : تحقيق الهمزة الأولى ؛ لأنه متوسط بزائد ، وتسهيل الثانية مع المد والقصر .