محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
98
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
منزلة أعظم من منزلة زيد بن ثابت ، الأمر الذي جعل بعض من وجد في نفسه أنه أحق من زيد للقيام بهذا العمل الجليل ، ونيل هذا الشرف العظيم ، أن يكره لزيد ذلك ، وأن لا ينقاد لأمر الخليفة عثمان ، باعتماد المصحف الإمام ، وحرق ما سواه . فقد ورد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أقرأ أمتي أبيّ بن كعب . » « 1 » « وقال : من سرّه أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ بقراءة ابن أم عبد » « 2 » . ولمكانة ابن مسعود - رضي اللّه عنه - عند أهل العراق خاصة ، ولما
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه بلفظ : « أقرأنا أبي » ، كتاب : التفسير ، باب : قوله : ما ننسخ من آية ، البخاري مع الفتح : 8 / 167 - والترمذي في السنن ، كتاب : المناقب ، باب : مناقب معاذ وزيد . . . : 5 / 665 بلفظ : وأقرؤهم لكتاب اللّه أبي ، وقال : حديث حسن صحيح . وابن ماجة في سننه ، المقدمة : 1 / 55 . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند من رواية عمر : 1 / 7 - 26 - 38 - 445 - وابن ماجة في سننه : 1 / 49 - وقال الهيثمي في المجمع : 9 / 287 : رواه أحمد والطبراني وفيه عاصم بن أبي النجود وهو على ضعفه حسن الحديث ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فرات بن محبوب وهو ثقة . . . وقال الحافظ العراقي : أخرجه أحمد والنسائي في الكبرى من حديث عمر ، والترمذي وابن ماجة من حديث ابن مسعود ، وقال الترمذي : حسن صحيح . تخريج الأحياء : 1 / 280 وقد روى هذا الحديث من عدة طرق ، ومن عدد من الصحابة ، انظر في ذلك مجمع الزوائد : 10 / 287 - 288 .