محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
61
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
وأول سورة نزلت بالمدينة البقرة ثم الأنفال ، كذا قال الخازن « 1 » . المسألة الخامسة : آخر ما نزل من القرآن : واختلفوا في آخر ما نزل من القرآن على الإطلاق على ستة أقوال ، فالمشهور أنها آيات الربا التي في آخر البقرة . وقيل : آية الربا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا [ البقرة : 278 ] وقيل : آخر آية نزلت وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ [ البقرة : 281 ] . وقيل : آية الدين التي في البقرة . وقيل : آية الكلالة التي في النساء يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ [ النساء : 176 ] . وقيل : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ [ التوبة : 138 ] إلى آخر السورة . وقيل : سورة النصر . القول الأول : أنها آية الربا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا [ البقرة : 278 ] ، فقد روى البخاري في أفراده من حديث ابن عباس قال : آخر آية أنزلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم آية الربا . « 2 »
--> - والإتقان : 1 / 80 . ( 1 ) انظر : تفسير الخازن : 1 / 11 ، وقد نقل الحافظ ابن حجر الاتفاق على ذلك . ( فتح الباري : 8 / 160 ، قال السيوطي : في دعوى الاتفاق نظر لقول علي بن الحسن أن العنكبوت أول سورة نزلت بالمدينة . الإتقان : 1 / 81 . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب : التفسير ، سورة البقرة ، باب : وَاتَّقُوا يَوْماً -