محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
40
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
الكبير ، وهي ليست طويلة إذا ما قورنت بمقدمات أسلافه الطبري وابن عطية وغيرهما ، على خلاف ما ذكر الذهبي من أنه قدم لتفسيره مقدمة طويلة هامة . « 1 » كما أنها ليست شاملة كمقدماتهم ، ولعل المصنف لم يرد ما أراده السابقون من تقديم أبحاث بين يدي تفاسيرهم تتضمن ما يجب على طالب التفسير معرفته قبل البدء في التفسير ، فقد اكتفى الحافظ ببيان أحسن طرق التفسير ، وما يتعلق بذلك من المسائل . كما رأى الحافظ أن يلحق بالتفسير كتابا ألفه في فضائل القرآن ، مقتديا بالبخاري - رحمه اللّه - الذي أخر كتاب الفضائل عن كتاب التفسير في « صحيحه » ، ثم عدل عن رأيه ووجد أن تقديم الفضائل على التفسير هو الأولى ، وهو ما عمد إليه في آخر نسخة مخطوط من كتابه ، وهي في مكتبة الحرم المكي برقم [ ( 90 ) تفسير ] كتبت في عصر المؤلف وقبل وفاته كما هو ثابت في التاريخ الذي في أواخر الأجزاء « 2 » . يقول المصنف في « ص 11 » من المخطوط المذكور على ما ذكره الأستاذ الزهراني : وذكر البخاري - رحمه اللّه - كتاب فضائل القرآن بعد كتاب التفسير
--> ( 1 ) انظر : التفسير والمفسرون للذهبي : 1 / 244 . ( 2 ) انظر : الإمام ابن كثير المفسر للزهراني : 187 .