محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

41

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

لأن التفسير أهم ، ولهذا بدأ به ، ونحن قدمنا الفضائل قبل التفسير ، وذكرنا فضائل كل سورة قبل تفسيرها ليكون باعثا على حفظ القرآن وفهمه ، والعمل بما فيه ، واللّه المستعان . « 1 » وأعود إلى المقدمة فأقول : إن الذهبي ذكر أن الحافظ ابن كثير اعتمد في مقدمته كتاب شيخه ابن تيمية ، فقال : وأغلب هذه المقدمة مأخوذ بنصه من كلام شيخه ابن تيمية الذي ذكره في مقدمته في أصول التفسير . « 2 » . وما قاله حقيقة فما جاء في هذه المقدمة هو بتمامه من كلام شيخه ، ولا غرو في ذلك فإن الحافظ - كما سبق أن ذكرت - قد تأثر بابن تيمية في كثير من آرائه حتى أوذي بسبب ذلك ، كما أن ما كتبه ابن تيمية في مقدمته يعتبر من أهم ما كتب في هذا الباب على الإطلاق « 3 » . وقد طبعت المقدمة مع أصل الكتاب طبعات عديدة أذكر منها : 1 ) طبع بهامش تفسير ( فتح البيان في مقاصد القرآن ) لأبي الطيب صديق حسن القنوجي - المطبعة الأميرية ببولاق 1301 ه في ستة مجلدات . 2 ) طبعة دار إحياء التراث العربي ، عيسى البابي الحلبي ، قوبلت على

--> ( 1 ) انظر : الإمام ابن كثير المفسر للزهراني : 190 - 191 . ( 2 ) انظر : التفسير والمفسرون للذهبي : 187 . ( 3 ) انظر : مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية ، مقدمة المحقق الأستاذ عدنان زرزور : 16 .