محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
35
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
كثيرا من الفقه والتاريخ ، قليل النسيان ، وكان فقيها صحيح الذهن يحفظ التنبيه إلى آخر وقت ، وشارك في العربية مشاركة جيدة . « 1 » كما وصفه ابن حبيب بقوله : اشتهر بالضبط والتحرير ، وانتهت إليه رئاسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير . « 2 » ونعته الداودي : بقدوة العلماء والحفاظ ، وعمدة أهل المعاني والألفاظ . « 3 » ناهيك عن ثناء الأعلام المتأخرين الذين وقفوا على خلاصة علم المتقدمين فأقروا للحافظ بالفضل والرسوخ في المعقول والمنقول ، وكتب التراجم تزخر بكم هائل من النصوص التي تبين علو كعب المصنف ، وسمو فكره ، وسلامة عقيدته . وفاته : في يوم الخميس ، السادس والعشرين من شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة ( 774 ه ) سلم الحافظ ابن كثير الروح إلى بارئها ، وفاضت بعد حياة مليئة بالجد والاجتهاد والجهاد ، ونشر النور والعلم وتبديد الظلمات ،
--> ( 1 ) انظر : طبقات الشافعية لابن شهبة : 4 / 238 - وطبقات المفسرين للداودي : 1 / 112 . ( 2 ) انظر : إنباه الغمر بأبناء العمر لابن حجر : 3 / 46 - وشذرات الذهب لابن العماد : 6 / 231 . ( 3 ) انظر : طبقات المفسرين للداودي : 1 / 112 .