محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

36

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

فقد فيها البصر غير أنه بقي بصيرا يذكر اللّه إلى آخر نفس ، ودفن إلى جانب شيخه وقدوته شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمهما اللّه رحمة واسعة ، وجزاهما عنا وعن المسلمين خير الجزاء « 1 » . ثانيا : التعريف بالتفسير والمقدمة : يعد تفسير الحافظ ابن كثير ( تفسير القرآن العظيم ) من أكثر التفاسير انتشارا واعتبارا في عصرنا الراهن ، عند الخاصة والعامة ، فقد حبا اللّه المصنف قوة في الفهم ، وسدادا في الرأي ، واعتبارا في الحجة ، إضافة إلى سلامة المنهج ووضوح الطريقة وجزالة العبارة ، كل ذلك كانت أسبابا جعلت لهذا التفسير الاعتبار والقبول والاستمرارية . فحين تعددت ألوان التفسير ، وسلك المتقدمون فيه مذاهب متنوعة ، ووجدت التفاسير الطوال التي امتلأت بالخلافيات في شتى الألوان ،

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة لابن حجر : 1 / 374 - وطبقات المفسرين للداودي : 1 / 113 . وينظر للمزيد في ترجمته : إنباه الغمر بأبناء الغمر لابن حجر : 1 / 45 - والبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني : 1 / 153 - والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي : 36 - والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر : 1 / 373 - وذيل تذكرة الحفاظ ، للسيوطي : 4 / 361 - والسيرة النبوية لابن كثير : 1 / 4 - 11 - وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 6 / 231 - وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : 4 / 273 - وطبقات المفسرين للداودي : 1 / 111 - 113 - والنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي : 11 / 123 .