محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
17
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
ونصب وصبر على شظف العيش ، وإيثار للعلم على المال والأهل والولد . ثم شرع في عرض المنهج الذي سلكه ، والطريقة التي سار عليها ، والجوانب التي اهتم بها في تفسيره لأهميتها ، وتلك التي أعرض عنها لنكارتها وبعدها ، وأشار إلى ما حوته تفاسير كثير من السابقين عليه من حشو وتطويل كذكر علل النحويين ودلائل مسائل أصول الفقه وأصول الدين ، واهتمام بأمور لا ينبغي الاهتمام بها كالأحاديث الواردة في الفضائل والحكايات التي لا تناسب التفسير وتواريخ بني إسرائيل وغيرها مما لا يصح ، فعابهم على ذلك ، وأكد أن الإحاطة بمعرفة مدلول الكلمة وأحكامها قبل التركيب ، وكيفية تركيبها هو المعين على فهم الآيات ، أراد بذلك الرد على من ينكر تفسير القرآن بالرأي موقفا فهمه على المنقول والمروي عن السلف ، فخطأ المدعي وانتصر لرأيه في جواز ذلك بالأدلة . انتقل بعدها ليستعرض مع القارئ العلوم التي يحتاجها علم التفسير ، ولينبه على أحسن التأليف فيه ، فقال : النظر في تفسير كتاب اللّه تعالى يكون من وجوه « 1 » وذكر سبعة وجوه : الأول : علم اللغة اسما وفعلا وحرفا . الثاني : معرفة الأحكام التي للكلم العربية ، من جهة إفرادها ومن جهة
--> ( 1 ) انظر البحر المحيط : 1 / 14 .