محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

500

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

سلفه ليس إلا ، عمد رحمه اللّه إلى بيان جهده وعمله ، والجديد الذي قدمه ، وذلك حين ختم التقديم بذكر ما ينبغي أن لا يخلو منه أي كتاب سبق مصنفه في موضوعه ، في إشارة منه إلى استبعاد ذلك الظن من ذهن القارئ ، والتأكيد على أن لديه ما هو جديد ، وأنه قد أعمل الفكر فاستنبط ما كان معضلا ، وجمع المتفرق ، وشرح الغامض وأحسن التبويب ، وأسقط الحشو والتطويل ، وسأل اللّه التوفيق والقبول ، ثم قبل أن يشرع في التفسير قدم المقدمات الثلاثة واعتبرها فصولا ، وهي : الفصل الأول : في فضل القرآن وتلاوته وتعليمه : هذا باب واسع ، يذكر المصنفون تحته آثارا وروايات كثيرة ، بل يفردونه بالتأليف لأهميته ، غير أن الخازن لم يكن من أولئك ، وكأنه رأى أن المقام ليس مقام ذلك ، فذكر روايات بعدد انتقاها من بين تلك الآثار الكثيرة ، وهي روايات مشهورة صحيحة تناولت فضل القرآن وفضل حامله وتعلمه وتعليمه ، وتلاوته وقراءته ، مع بيان الغامض من الألفاظ ، وشرح الغريب منها ، وتحليل العبارات وبيان المعنى المراد منها ، والتعقيب على ما احتاج منها إلى تعقيب . الفصل الثاني : في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم ، ووعيد من أوفى القرآن فنسيه ولم يتعاهده : الذي ذكره المصنف في هذا الفصل موضوعان مختلفان ، يجمع بينهما الوعيد الوارد في حقهما وهو الأمر الذي ربما لأجله جمع المصنف بينهما في