محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

475

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

البصيرة إلى دقائق المعاني ، والمسئ المتوغل في الباطنية الذي حمل القرآن على ما لا تقتضيه اللغة ، وذكر أن واحدا من القوم وهو السلمي قد جمع في تفسيره الغث والسمين من كلام القوم ، فخلط بين الحق والباطل ، ثم ختم الحديث بذكر بعض ما أسماه مقامات التصوف كالشكر والتوبة والتقوى . . . إلخ . وما ذكره المصنف من حاجة المفسر إلى هذا الفن بعيد متكلّف فيه ، فقد أقحمه المصنف في هذا الموضع إقحاما ، فكم من علم كان مرجعا في التفسير وهو أبعد الناس عن رموز الصوفية وتأويلاتهم وبدعهم ، وكم من صوفي أبعد في القول ونأى بالتفسير عن أصله ، وحمّل المعاني ما لا يطاق . انتقل المصنف بعد هذا لأصول الدين فذكر أن تعلقه بالقرآن من طرفين ، إثبات العقائد بإقامة البراهين ، والرد على أصناف الكفار ، والثاني تعلق الطوائف المختلفة من المسلمين بالقرآن ، والاحتجاج لمذاهبها . ثم ذكر أصول الفقه فبين أنه من الأدوات التي تعين على فهم المعاني وترجيح الأقوال ، وهي فنون كثيرة كالظاهر والمجمل والمبين والعام والخاص وغير ذلك . وختم بعلم اللغة والنحو والبيان ، وهي علوم لا غنى لمفسر عنها ، ولهذا خصها بمقدمات مستقلة .