محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
470
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
والانخراط في مساق فريقهم ، ليظهر ما يريد بيانه مما حواه صدره ، واستقر عليه رأيه ، فشرع في هذا التفسير الذي قصد منه جمع كثير من العلم في كتاب صغير تسهيلا وتقريبا ، بعبارة مختصرة ، بعد التمحيص والتدقيق ، وحذف فضول القول والتطويل ، وإضافة ما جادت به القريحة من الفوائد والنكت مما هو من بنات الصدر وينابيع الذكر ، ثم عدم الإغفال عن إيضاح المشكلات وحلّ المقفلات ورفع الاحتمالات ، وأخيرا التحقيق في الأقوال بطرح السقيم وتمييز الراجح القويم . عقب ذلك شرع المصنف في بيان المنهج الذي سلكه في تصنيفه ، وبين أنه قدم بين يدي تفسيره مقدمتين نافعتين ، ليطلب من اللّه جعل عمله هذا خالصا مبرورا ، وليبدأ بأولى المقدمات التي جعلها في اثني عشر بابا . المقدمة الأولى : وفيها اثنا عشر بابا . هذا في الجملة وإلا فقد تعرض فيها لأكثر من عشرين موضوعا ، وأثبت ما يراه من القول دون أن يوغل في مناقشة الآراء أو يكثر من الأدلة . وقد سودت المقدمة بأبوابها أكثر من عشرين صفحة ، وكانت أولى الموضوعات المطروحة هو نزول القرآن . الباب الأول : نزول القرآن على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : تحت هذه التسمية تعرض المصنف لأكثر من موضوع ، فذكر أولا مدة نزول الوحي على الرسول صلى اللّه عليه وسلم في كلّ من مكة والمدينة ، وسنّه صلى اللّه عليه وسلم وقتئذ ،