محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
471
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
كما ذكر الاختلاف في أول القرآن وآخره نزولا ، فذكر الأقوال المروية في ذلك ، ورجح كون صدر سورة العلق هو أول ما نزل ، وسورة النصر آخر القرآن نزولا ، وتعرض لجمع القرآن فذكر قصة الجمع بعد وفات الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، إلى جمع عثمان - رضي اللّه عنه - للمصاحف ، ومصير المصاحف السابقة بعد هذا الجمع ، وأكد أن ترتيب السور في المصحف العثماني إنما هو من فعل عثمان وزيد بن ثابت والذين كتبوا المصاحف ، واستبعد كونها توقيفية مكتفيا بقوله : وذلك - أي القول بتوقيفيتها - تردّه الآثار الواردة في ذلك . ثم ذكر نقط المصحف وشكله ووضع الأعشار ، وأول من فعله ، والأقوال في ذلك . كما تعرض لأسماء القرآن وحصرها في أربعة أسماء جاعلا البقية صفات ، وذكر أصول تلك الأسماء واشتقاقاتها ، كما وضح معنى السورة والآية . الباب الثاني : في السورة المكية والمدنية : ضمّن المصنف هذا الباب خلاصة القول ، وما يتعلق بالمكي والمدني ، فعرّف المكي ثم المدني ، والمراد من هذا الاصطلاح ، ثم ذكر أنّ السور بهذا الاعتبار تنقسم أقساما ثلاثة ، مدنية ، باتفاق ، وهي اثنتان وعشرون سورة ، ومختلف في مكيتها ومدنيتها ، وهي ثلاث عشرة سورة وسماها ، والبقية مكية باتفاق . وأومأ إلى وقوع آيات مكية في سورة مدنية وكذا العكس ، وهي قليلة مختلف فيها .