محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

419

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

هذه المسائل يكون في موضعه من التآليف المختصة ، ولا حاجة من طرقه في مثل المقدمات . وذكر المصنف فضل اللّه سبحانه وتعالى وتكرمه حيث منّ على الأمة الإسلامية بتيسير القرآن للذكر ، فجعل الناس قادرين على حمله وحفظه حين عجزت السماوات والأرض عن حمله ، ولولا هذا الفضل لما استطاع الإنسان حمله ، قال تعالى : لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [ الحشر : 21 ] . ثم ذكر في ختام هذا الباب جملة من الآثار الواردة في فضائل القرآن ، ليختم الباب بقوله : والآثار في معنى هذا الباب كثيرة وفيما ذكرنا كفاية ، واللّه الموفق للهداية . باب : كيفية التلاوة لكتاب اللّه تعالى ، وما يكره منها وما يحرم ، واختلاف الناس في ذلك : تعرض القرطبي لهذا الموضوع في ثماني صفحات ، وذكر فيه نيفا وعشرين حديثا وأثرا ، بدأه بالصحيح الذي رواه البخاري عن قتادة في وصف أنس رضي اللّه عنه لقراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم بأنه كان يمد مدا . وقد حلّق المصنف في هذا الباب وسما في الذي ذكره ، وأنهاه بعد أن أسبغ عليه الحلل ، فما ترك مسألة بحاجة إلى نقاش إلا وقد أشبعها درسا حتى أقنع القارئ حجة .