محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
418
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
3 ) طبعة دار إحياء التراث - بيروت ، الطبعة الثانية . 4 ) طبعة دار الكتب العلمية - بيروت 1408 ه ، الطبعة الأولى . ثالثا : عرض موضوعات المقدمة : قدم الإمام القرطبي بين يدي تفسيره مقدمة مطولة حوت تسع عشرة مقدمة جزئية باعتبار أن كل باب ذكره يعد بمثابة مقدمة مستقلة ، هذا على سبيل الإجمال والإدماج ، وإلا فإن الموضوعات التي طرحها للبحث والنقاش تربو على هذا العدد بقدر الضعف . قدم المصنف تلك المقدمات بكلمة بليغة موجزة ، غير أنها كافية ضافية ، تحدث فيها عن بلاغة الكتاب المبين ، وعلو قدر حفظته والعاملين به ، ثم بين الباعث إلى التأليف والكتابة ، والأمور التي اعتزم أن يضمنها تفسيره ، وختم الكلمة ببيان شرطه في كتابه ، ليبدأ بالتفصيل في الأبواب التي رأى أنه يحسن لطالب التفسير والمشتغل به الإحاطة بها ، وهي : باب : ذكر جمل من فضائل القرآن ، والترغيب فيه ، وفضل طالبه ، وقارئه ومستمعه والعامل به : بدأ المصنف هذا الباب بالحديث عن أهمية الموضوعات المطروقة ، وعن فضل كلام اللّه تعالى ، وأشار في ثنايا حديثه إلى أن علماء كثر كتبوا فيه تآليف مستقلة ، كما أومأ إلى مسألة خلق القرآن غير أنه لم يفصّل ، واكتفى ببيان مذهب أهل السنة والجماعة بإيجاز ، وحسن فعل . فالخوض في مثل