محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

372

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

شاهد على إمامته ، فحين ذكر المصنف الغاية التي لها صنف قال : ورجوت أن اللّه تعالى يحرّم على النار فكرا عمرته أكثر عمره - معانيه ، ولسانا مرن على آياته ومثانيه ، ونفسا ميزت براعة رصفه ومبانيه « 1 » . والمحرر الوجيز تفسير جمع بين مدرستي التفسير ، التفسير بالأثر ، والتفسير بالرأي المحمود . وطبقا للمنهج الذي انتهجه المصنف ، وهو تحقيق الغرض المراد بإيجاز وتوسط ، فقد حذف يرحمه اللّه أسانيد الروايات التي استشهد بها في مواضعها المتعددة . وجاء اهتمام المصنف باللغة والقضايا اللغوية في المرتبة الأولى ، فقد أولى هذا الجانب اهتماما خاصا ، تمثلت في شرح المفردات القرآنية ، والآراء النحوية وقصدت تتبع الألفاظ حتى لا يقع طفر « 2 » كما في كثير من المفسرين « 3 » . كما اهتم المصنف بالقراءات القرآنية ، حتى الشاذة منها ، يوجهها أو ينقدها وقصدت إيراد جميع القراءات ، مستعملها وشاذها « 4 » .

--> ( 1 ) انظر : المحرر الوجيز : 1 / 9 . ( 2 ) الطفر : وثبة في ارتفاع ، وطفر الحائط : وثبه إلى ما وراءه . والمراد هنا : أنه تتبع ألفاظ الآيات عكس بعض المفسرين الذين تركوا بعض الألفاظ . انظر : لسان العرب لابن منظور ( طفر ) : 2 / 597 . ( 3 ) انظر : المحرر الوجيز : 1 / 11 . ( 4 ) انظر : المحرر الوجيز : 1 / 11 .