محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

368

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

إليه عنان النظر ، وأقطعته جانب الفكر ، وجعلته فائدة العمر . « 1 » يتبين من هذا النص أن ابن عطية - رحمه اللّه - قد انتهج لنفسه منهجا خاصا ، وهو أنه رأى أن الفائدة تكون أعظم حين ينصرف كل عالم إلى فرع من فروع العلم يفني في مسائله العمر ، ويجعل همه ضبط أصوله ، وهو منهج آل إليه أهل العصر ، وأسموه التخصص الدقيق . ولهذا الأمر لا يقف الناظر في ترجمة ابن عطية على مؤلف له غير التفسير الذي ذكر أنه أفنى فيه العمر ، وكانت حصيلة جده واجتهاده ، كما يجد القارئ أن المترجمين يذكرون للمصنف فهرسا أثبت فيه - يرحمه اللّه - أسماء شيوخه الذين تلقى العلم عنهم ، وقد بلغ عددهم ثلاثون شيخا ، والفهرس مطبوع متداول . وفاته : اختلف في تحديد سنة وفاة ابن عطية ، والراجح أنه توفي سنة ( 546 ه ) « 2 » في منتصف شهر رمضان المبارك ، في مدينة ( لورقة ) ، غرب

--> ( 1 ) انظر : المحرر الوجيز : 1 / 8 - 9 . ( 2 ) انظر : المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي لابن الأثير : 261 ط مدريد 1885 م - والصلة لابن بشكوال : 368 - والديباج المذهب لابن فرحون : 175 - ونفح الطيب للمقري : 3 / 279 - وطبقات المفسرين للسيوطي : 50 - وللداودي : 265 . وينظر للمزيد في ترجمته : الإحاطة في أخبار غرناطة ، للوزير لسان الدين الخطيب : -