محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

367

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

عرفوا قدره ، وكانوا محبين للعلم سمعوا منه ، ومن هؤلاء : الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن خير الإشبيلي « 1 » . والإمام الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الأنصاري « 2 » وغيرهم . مؤلفاته : كان مما جاء في التقديم الذي قدمه المصنف بين يدي تفسيره : رأيت أن من الواجب على من احتبى ، وتخير من العلوم واجتبى ، أن يعتمد على علم من علوم الشرع ، يستنفد فيه غاية الوسع ، يجوب آفاقه ، ويتبع أعماقه ، ويضبط أصوله ، ويحكم فصوله ، ويلخص ما هو منه ، أو يؤول إليه ، ويفي بدفع الاعتراضات عليه . . . . إلى أن قال : فلما أردت أن أختار لنفسي ، وأنظر في علم أعد أنواره لظلم رمسي ؛ سبرتها بالتنويع والتقسيم ، وعلمت أن شرف العلم على قدر شرف المعلوم ، فوجدت أمتنها حبالا ، وأرسخها جبالا ، وأجملها آثارا ، وأسطعها أنوارا : علم كتاب اللّه جلت قدرته . . . فثنيت

--> ( 1 ) هو محمد بن خير بن عمر بن خليفة الإشبيلي ، حافظ مجود مقرئ أديب ، تلقى العلم عن كثيرين ، توفي ( 575 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 85 - وفهرس ابن خير : 22 - والتكملة لابن الأبار : 524 . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه بن يوسف الأنصاري ، المعروف بابن حبيش ، فارس من فرسان الحديث بالأندلس ، بارع في اللغة ، تصانيفه كثيرة منها المغازي ، توفي ( 584 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 118 - وتذكرة الحفاظ للذهبي : 4 / 1353 - وشذرات الذهب : 4 / 280 .