محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
31
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
بالذين يعلمون : العاملين من علماء الديانة « 1 » وما ورد منه في الشرع عاما يشمل العلوم الدنيوية . قال تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [ فاطر : 28 ] . وقال الراغب « 2 » : العلم إدراك الشيء بحقيقته ، وذلك ضربان : أحدهما : إدراك ذات الشيء ، ويتعدى لمفعول واحد ، قال تعالى لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ [ الأنفال : 60 ] الثاني : الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له ، أو نفي شيء هو منفي عنه ، ويتعدى لمفعولين ، قال تعالى : فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ [ الممتحنة : 10 ] . قال : وهو من وجه ضربان : نظري : وهو ما إذا علم فقد كمل ، نحو العلم بموجودات العالم . وعملي : وهو ما لا يتم إلا بأن يعمل ، كالعلم بالعبادات . ومن وجه آخر : سمعي وعقلي . « 3 »
--> ( 1 ) انظر : الكشاف للزمخشري : 3 / 390 . ( 2 ) هو الحسين بن محمد بن المفضل أبو القاسم الأصفهاني ، أديب من الحكماء العلماء ، اشتهر حتى كان يقرن بالغزالي ، له « المفردات في غريب القرآن » وغيره ، توفي ( 502 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 18 / 120 - وبغية الوعاة للسيوطي : 2 / 297 . ( 3 ) انظر : المفردات للراغب : 343 وما بعده بتصرف ، والكليات لأبي البقاء : 448 - 449 . -