محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

277

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

4 ) طبعة دار المعرفة ، بيروت 1398 ه ، مصورة عن الطبعة الأميرية الأولى ، وصورت بالأوفست إلى الطبعة الرابعة عام 1400 ه . ثالثا : عرض موضوعات المقدمة : استهل الطبري تفسيره ومقدماته التي قدمها بين يدي تفسيره بخطبة بليغة ، ظهر فيها تعمقه في العلوم العربية ، والنكات البلاغية ، فبعد أن أثنى على اللّه بما هو أهله ، وشكره على فضله ، ونزّهه عن الند والمثل ، تحدث عن فضائل الأنبياء عامة وكيف أن اللّه سبحانه قد أبانهم عن سائر خلقه بأن أيدهم بالحجج البالغة ، والآي المعجزة ، ثم خصّ نبينا صلى اللّه عليه وسلم فتحدث عن فضله وفضائله ، ودعوته ورسالته ، وما خص أمته وشرّفهم به على سائر الأمم من المنازل الرفيعة . وتكلم عن معجزة الرسول الكبرى ، وكيف أنه تقدست أسماؤه جعله دليلا على حقيقة نبوته صلى اللّه عليه وسلم . بعدها سأل اللّه سبحانه التوفيق لإصابة القول ، وشكره على ما أنعم به عليه من حفظ كتابه والعلم بحدوده ، ليؤكد أن أحق ما صرفت إليه الهمم هو كتاب اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفة تنزيل من حكيم حميد . وذكر أنه مقبل على شرح كتاب اللّه وتأويله وبيان معانيه ، موضحا منهجه وطريقته . ليبدأ بالمقدمات ، وهي :