محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
264
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
تهمة وتحقيق : اتهم ابن جرير بموالاة الشيعة ، وبمناصرة مذهبهم الفاسد ، يقول أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي ، وأصله من آمل ، وكان يزعم أن أبا جعفر الطبري خاله : بآمل مولدي وبنو جرير * فأخوالي ويحكي المرء خاله فها أنا رافضيّ عن تراث * وغيري رافضي عن كلاله « 1 » وقد ذكر الذهبي « 2 » في الميزان أن فيه تشيّعا يسيرا ، وموالاة لا تضر ، وقال : أقذع أحمد بن علي السليماني الحافظ « 3 » فقال : كان يضع للروافض . كذا قال السليماني ! وهذا رجم بالظن الكاذب ، بل ابن جرير من كبار أئمة الإسلام والمعتمدين ، وما ندعي عصمته من الخطأ ، ولا يحل لنا أن نؤذيه بالباطل والهوى ، فإن كلام العلماء بعضهم في بعض ينبغي أن يتأنّى فيه ولا سيما في مثل إمام كبير ، فلعل السليماني أراد الآتي [ يزيد محمد بن جرير بن رستم
--> ( 1 ) انظر : معجم البلدان لياقوت : 1 / 57 . ( 2 ) هو محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني ، أبو عبد اللّه الذهبي ، إمام محدث حافظ ، من كبار المصنفين في الرجال ، له ميزان الاعتدال ، وسير أعلام النبلاء ، توفي ( 748 ه ) . انظر : فوات الوفيات للكتبي : 3 / 315 - والدرر الكامنة لابن حجر : 3 / 336 . ( 3 ) هو أحمد بن علي بن عمرو السليماني البخاري ، الإمام الحافظ ، محدث ما وراء النهر ، صاحب التصانيف الكبار ، عمر طويلا وتوفي ( 404 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 17 / 200 - وطبقات السبكي : 4 / 41 .