محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
22
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
المرجع . « 1 » ب - نشأة مقدمات التفاسير : يذهب المهتمون بعلوم القرآن وأصول التفسير إلى أن أقدم من صدّر تفسيره بمقدمة في علوم القرآن هو شيخ المفسرين ابن جرير الطبري ، ثم تلاه غيره « 2 » ، وهو قول ربما كان من المسلّمات عند أكثر الباحثين ، والصحيح أن هناك من سبق ابن جرير في هذا المنهج بقرن كامل ، غير أنه لم يكن على غرار ما فعله ابن جرير من التوسع والشمولية في المعالجة ، أقصد عبد الرزاق الصنعاني ، المتوفى سنة ( 211 ه ) ، فقد اكتفى المتقدم بتقديم جملة من الآثار في بعض المواضيع المتعلقة بنزول القرآن ، دون أي تعقيب ، ثم تبعهما آخرون توسعوا في المواضيع ، واتجهوا إلى جمع الأدلة والآثار وسردها ومناقشتها ، كما اهتموا بالتعقيب على أقوال أسلافهم من المفسرين المتقدمين ، وانتقل هذا الاهتمام بعلم المقدمات إلى أهل المغرب وبلاد الأندلس ، فاهتموا بذلك أيما اهتمام ، وكان أكثر من اهتم بذلك ابن عطية ،
--> ( 1 ) انظر : مناهج البحوث وكتابتها ليوسف القاضي : 61 . وانظر للمزيد من تعاريف المعاصرين : كتاب كيف تكتب بحثا أو رسالة : 138 - والدليل إلى كتابة البحوث الجامعية ورسائل الماجستير والدكتوراه لبيكفورد وسميث : 109 - ودليل الباحث : 10 - . ( 2 ) انظر : المدخل إلى دراسة القرآن الكريم لأبي شهبة 35 - والسيوطي وجهوده في علوم القرآن لعبد الحليم الشريف .